سليمان بن الأشعث السجستاني

411

سنن أبي داود

4694 حدثنا مسدد بن مسرهد ، ثنا المعتمر ، قال : سمعت منصور بن المعتمر يحدث ، عن سعد بن عبيدة ، عن عبد الله بن حبيب أبى عبد الرحمن السلمي ، عن علي عليه السلام ، قال : كنا في جنازة فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ببقيع الغرقد ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجلس ومعه مخصرة ، فجعل ينكت بالمخصرة في الأرض ، ثم رفع رأسه فقال : ( ما منكم من أحد ، ما من نفس منفوسة إلا وقد كتب الله مكانها من النار أو من الجنة ، إلا قد كتبت شقية أو سعيدة ) قال : فقال رجل من القوم : يا نبي الله أفلا نمكث على كتابنا وندع العمل فمن كان من أهل السعادة ليكونن إلى السعادة ومن كان من أهل الشقوة ليكونن إلى الشقوة ؟ قال : ( اعملوا فكل ميسر : أما أهل السعادة فييسرون للسعادة ، وأما أهل الشقوة فييسرون للشقوة ) ثم قال نبي الله : ( فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى ، وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للحسنى ) . 4695 حدثنا عبيد الله بن معاذ ، ثنا أبي ، ثنا كهمس ، عن ابن بريدة ، عن يحيى بن يعمر ، قال : كان أول من تكلم في القدر بالبصرة معبد الجهني ، فانطلقت أنا وحميد بن عبد الرحمن الحميري حاجين ، أو معتمرين ، فقلنا : لو لقينا أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناه عما يقول هؤلاء في القدر ، فوفق الله لنا عبد الله بن عمر داخلا في المسجد ، فاكتنفته أنا وصاحبي فظننت أن صاحبي سيكل الكلام إلى ، فقلت : أبا عبد الرحمن ، إنه قد ظهر قبلنا ناس يقرأون القرآن ويتفقرون العلم يزعمون أن لا قدر ، والامر أنف ، فقال : إذا لقيت أولئك فأخبرهم أنى برئ منهم ، وهم برآء منى ، والذي يحلف به عبد الله بن عمر لو أن لأحدهم مثل أحد ذهبا فأنفقه ما قبله الله منه حتى يؤمن بالقدر ، ثم قال : حدثني عمر بن الخطاب ، قال : بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا نعرفه ، حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخديه ، وقال : يا محمد ، أخبرني عن الاسلام ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الاسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت إن

--> 4694 - سورة الليل الآيات ( 5 - 10 ) . 4695 - اكتنفته أنا وصاحبي : أحطنا به فجاء واحد يمينه والاخر عن يساره . يتفقرون العلم : يبحثون عن فقاره أي في أسسه وأصوله والمقصود يبحثون عن غامض معانيه وخفاياه .